جلال الدين السيوطي
171
الإتقان في علوم القرآن
ومنها : المذيّل : بأن يزيد أحدهما أكثر من حرف في الآخر أو الأوّل وسمّى بعضهم الثاني بالمتوّج ، كقوله : وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ [ طه : 97 ] ، وَلكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ [ القصص : 45 ] ، مَنْ آمَنَ بِهِ [ الأعراف : 86 ] ، إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ [ العاديات : 11 ] ، مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ [ النساء : 143 ] . ومنها : المضارع : وهو أن يختلفا بحرف مقارب في المخرج ، سواء كان في الأول أو الوسط أو الآخر ، كقوله تعالى : وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ [ الأنعام : 26 ] . ومنها : اللّاحق : بأن يختلفا بحرف غير مقارب فيه كذلك ، كقوله : وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ( 1 ) [ الهمزة : 1 ] ، وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ ( 7 ) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ( 8 ) [ العاديات : 7 ، 8 ] ، ذلِكُمْ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ ( 75 ) [ غافر : 75 ] ، وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ [ النساء : 83 ] . ومنها : المرفق : وهو ما تركّب من كلمة وبعض أخرى ، كقوله : جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ [ التوبة : 105 ] . ومنها : اللّفظي : بأن يختلفا بحرف مناسب للآخر مناسبة لفظية كالضاد والظاء ، كقوله : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ( 22 ) إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ( 23 ) [ القيامة : 22 ، 23 ] . ومنها : تجنيس القلب : بأن يختلفا في ترتيب الحروف ، نحو : فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ [ 20 : 94 ] . ومنها : تجنيس الاشتقاق : بأن يجتمعا في أصل الاشتقاق ، ويسمّى : المقتضب : نحو فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ [ الواقعة : 89 ] ، فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ [ الروم : 43 ] ، وَجَّهْتُ وَجْهِيَ [ الأنعام : 79 ] . ومنها : تجنيس الإطلاق : بأن يجتمعا في المشابهة فقط ، كقوله : وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ [ الرحمن : 54 ] ، قالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ ( 168 ) [ الشعراء : 168 ] ، لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوارِي [ المائدة : 31 ] . وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ [ يونس : 107 ] ، اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَ رَضِيتُمْ [ التوبة : 38 ] ، وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ إلى قوله : فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ [ فصلت : 51 ] . تنبيه لكون الجناس من المحاسن اللفظية لا المعنوية ترك عند قوّة المعنى ، كقوله تعالى :